بعد عقد من انطلاقة معرض الحرف والأعمال اليدوية صنعتي، اختتمت جمعية العطاء النسائية الأهلية بالقطيف، أمس الجمعة، مشاركتها في النسخة التاسعة من المعرض، مسجلةً حصيلة تراكمية بلغت 132 مشاركة لأسر منتجة منذ حضورها الأول عام 2015.
وبدأت رحلة العطاء مع صنعتي في نسخته الأولى باحتضان 12 أسرة منتجة، قبل أن تتوالى مشاركاتها بـ10 أسر في النسخة الثانية، و24 مشاركة في الثالثة، و20 أسرة في الرابعة، و17 أسرة في الخامسة، ثم واصلت حضورها بعد فترة توقف المعرض خلال جائحة كورونا.
ومع نهاية النسخة الثامنة، كانت حصيلة الأسر التي احتضنتها الجمعية قد بلغت 120 مشاركة، فيما أضافت النسخة التاسعة الحالية 12 أسرة منتجة، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 132 مشاركة عبر تسع نسخ.
البداية: الحرفة إلى جوار ثقافة التطوع
وحملت النسختان الأولى والثانية جانبًا مختلفًا من مشاركة العطاء ، إذ لم يقتصر حضور الجمعية آنذاك على الأسر المنتجة، بل خصصت ركنًا تعريفيًا بالعمل التطوعي، بالتزامن مع بدايات إنشاء إدارة العمل التطوعي في الجمعية.
وكان ركن التطوع باشراف عضو الجمعية مليحة الجشي في تلك المرحلة، حيث قدم للزوار ملصقات ونشرات وكتيبًا تعريفيًا حول العمل التطوعي، في وقت لم تكن فيه المنتجات والحرف حاضرة بالكثافة والتنوع اللذين يشهدهما المعرض اليوم.
فيما أحدث مرور السنوات تحولًا واضحًا في طبيعة وحجم المشاركات، إذ اتسعت مساحة الحرف والأعمال وتطورت المنتجات والعروض.
إشادات النسخة الأولى
وسجلت العطاء حضورًا لافتًا منذ بدايتها في صنعتي، وحظيت بإشادة أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، الذي وصفها بـ*الجمعية النشطة*، فيما حصل ركنها على المركز الأول ضمن الأركان المميزة للجمعيات الأهلية.
وامتد التميز إلى الأسر المشاركة تحت مظلتها، بعدما حصلت "فرحة آل سالم" على المركز الثالث كأفضل جناح مشارك في النسخة الأولى.
وتجددت الإشادة بالجمعية في النسخة الثالثة عام 2017، خلال زيارة الأميرة عبير بنت فيصل للمعرض، وهي النسخة التي سجلت فيها العطاء واحدة من أكبر مشاركاتها بواقع 24 ركنًا.
أسماء رافقت المسيرة
وانطلقت مشاركة الجمعية في النسخة الأولى بمتابعة وتنسيق لجنة التدريب والتطوير بقيادة عضو الجمعية نجلاء الفكية، وبمشاركة ودعم د. أحلام القطري، تهاني الجشي، ومليحة الجشي، ونادرة السنان وغيرهن.
وتولت المهمة بعد ذلك عضو الجمعية ميثاق الجنابي، التي واصلت الإشراف على مشاركات العطاء في النسخ التالية حتى النسخة الحالية، وبدأت مهمتها بالتعاون مع موظفتي الجمعية سناء الحداد ودانة المحسن، والمدير التنفيذي السابق زينب آل ماجد.
ومع توالي النسخ، عملت الجنابي على توسيع دائرة المشاركة وتحفيز عضوات ومنتسبات الجمعية على الانخراط في المعرض، ليصبح المجال أكثر اتساعًا لمشاركتهن في دعم الأركان، ومتابعة الأسر المنتجة، والإشراف على مشاركاتهن ومساندتهن خلال أيام المعرض.
سنوات من الحضور
ومع إسدال الستار على النسخة التاسعة، تسجل العطاء عشر سنوات من الحضور، و132 مشاركة لأسر منتجة؛ رحلة بدأت بالحرفة إلى جوار نشر ثقافة التطوع، واتسعت عامًا بعد آخر لتمنح مزيدًا من الأسر والحرفيات مساحة لعرض منتجاتهن والتعريف بمشاريعهن والوصول إلى الجمهور.