يأتي اليوم العالمي للشباب تأكيدًا على أهمية تمكين الشباب وإشراكهم في صناعة الأثر المجتمعي، بوصفهم القوة المحركة للتنمية وصنّاع المستقبل. وفي هذا الإطار، نجحت جمعية العطاء النسائية الأهلية بالقطيف في ترسيخ نموذج عملي يضع الشباب في قلب العمل المجتمعي، ليس بوصفهم مستفيدين فحسب، بل شركاء فاعلين في المبادرات والبرامج التطوعية والتنموية.
وخلال السنوات الماضية، أولت الجمعية اهتمامًا متزايدًا باستقطاب الطاقات الشابة، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في المبادرات التي تعزز روح المسؤولية المجتمعية وترسخ ثقافة التطوع والعطاء.
ومن أبرز تلك المشاركات، الحضور الفاعل للشباب ضمن فعاليات اليوم السعودي والعالمي للتطوع الذي احتضنته جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية على مدى ثلاثة أعوام متتالية، حيث أسهم المتطوعون في تنفيذ البرامج والفعاليات وتنظيمها، إلى جانب مشاركتهم في مبادرات ميدانية ذات أثر مباشر على المجتمع.
كما كان للجمعية دوراً مهماً في تمكين الشباب تعليمياً من خلال مشروع خطى -كفالة طالب- وحرفياً عبر الدورات التدريبية الخاصة بالحرف اليدوية، والمشاريع التأهيلية لسوق العمل؛
فضلاً عن فتح أبواب المشاركة التطوعية لشباب الجمعية في مبادرة سقيا الماء، التي تجسد قيم التكافل والإنسانية، إضافة إلى مبادرات تنظيف المرافق العامة بمحافظة القطيف، والتشجير التي هدفت إلى تعزيز الوعي البيئي والمحافظة على الممتلكات العامة، فضلًا عن مساهمتهم المستمرة في تنظيم الفعاليات والأنشطة التي تنفذها الجمعية على مدار العام.
ولم يقتصر اهتمام الجمعية على الجانب التطوعي، بل امتد إلى الاستثمار في بناء قدرات الشباب من خلال حزمة من البرامج التدريبية والتأهيلية التي تلبي احتياجاتهم وتسهم في تطوير مهاراتهم الشخصية والمهنية. وشملت هذه البرامج دورات في الوعي المالي، ودورات المقبلين على الزواج، إلى جانب برامج تعليم لغة الإشارة، ودورات تطوير الذات، والتأهيل الحرفي والمهني، وغيرها من البرامج التي تعزز جاهزية الشباب للحياة العملية والاجتماعية.
وتؤمن جمعية العطاء بأن تمكين الشباب يبدأ بمنحهم الثقة، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة وصناعة المبادرات، وهو ما انعكس في اتساع قاعدة المتطوعين الشباب، وتنامي حضورهم في مختلف الأنشطة المجتمعية التي تنفذها الجمعية.
وفي اليوم العالمي للشباب، تؤكد الجمعية مواصلة جهودها في احتضان الطاقات الشابة، وتوفير بيئة محفزة للإبداع والعمل التطوعي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل المجتمع، وأن بناء جيل يمتلك المعرفة والمهارة وروح المبادرة يمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة.