سباكة، نجارة، فني كهرباء وإصلاح مكيفات، طباعة وتصوير، وصولاً لمكانيكا السيارات
أساسيات لا تعرفها المرأة في المشهد العام للحياة الاجتماعية والمهنية رغم حاجتها لها، في المقابل جاء الفكر التنموي لإدارة المعهد الصناعي الثانوي بالدمام في محاولة لتنوير نون النسوة نحو هذه المفاهيم؛ مؤكداً أن تنمية المراة في مختلف المجالات هو السبيل للنهوض بالمجتمع؛ وهو ما اتفقت معه نسائية العطاء مترجمة ذلك بعقد تعاون مشترك نحو أهداف ابتكارية جديدة للمرأة.
الفكرة العامة
في ظل التحديات التي تواجه المرأة في المجتمع، تظل بعض المفاهيم الأساسية والمهنية غير معروفة أو غير ممارَسة، رغم حاجتها الملحة إليها لتعزيز دورها الاجتماعي والمكاني في الحياة اليومية.
من هنا، برزت الحاجة إلى تكثيف البرامج التوعوية والفرص التدريبية التي تُمكن المرأة من اكتساب مهارات عملية في ميادين متعددة، تواكب التطور الحضاري وتفتح لها آفاق جديدة ومبتكرة.
توعية وتمكين
في هذا السياق، جاءت مبادرات المعهد الصناعي الثانوي في الدمام، كخطوة رائدة في سبيل التوعية والتأهيل، مؤكداً أن تنمية المرأة في جميع المجالات ليست خيارًا، بل ضرورة أساسية لنهضة المجتمع. واعتمدت هذه المبادرات على برامج تدريبية قصيرة الأمد، تهدف إلى تعليم النساء أساسيات المهن التقنية والصناعية، ضمن إطار فعال يعزز الوعي ويؤهلها للتمكن من ممارسة هذه المهارات بكفاءة عالية.
تلاقي الرؤى
ولأن الرؤية تتلاقى مع المبادرات المجتمعية الرائدة في جمعية العطاء النسائية الأهلية بالقطيف، تم توقيع اتفاقية تعاون بين المعهد والجمعية بهدف تنفيذ برامج تدريبية موجهة للنساء، حيث تم التحاق 30 مستفيدة إلى برنامج "بيدي" وهو برنامج يركز على توعية المرأة في تخصصات تقنية متنوعة، فضلاً عن المشاركة التطوعية في مختلف المجالات.
توقيع الاتفاقية
وتم توقيع الاتفاقية عصر اليوم الأربعاء بمقر المعهد في الدمام، بحضور كل من مدير المعهد المهندس إسماعيل المطاوعة، ونجاح العمران، رئيس جمعية العطاء النسائية الأهلية بالقطيف، كما حضر اللقاء وفد من الجمعية ضم الدكتورة أحلام القطري، المستشارة الحالية للعطاء والرئيس السابق للجمعية، وهدى الغمغام، عضو مجلس الإدارة ومنسوبات من أقسام البرامج والتنمية والإعلام، بالإضافة إلى شخصيات من جمعية آفاق يتقدمهم رئيس الجمعية م. أحمد الخالدي.
جولة ميدانية
وفي سياق اللقاء، قام الوفد بجولة ميدانية استكشف من خلالها مرافق المعهد، وتعرف عن قرب على البرامج التدريبية، مع إيلاء اهتمام خاص لمعرفة المتطلبات ، وكذلك استكشاف الأهداف والمخرجات المراد تحقيقها من خلال هذه الدورات.
كلمة الرئيس
وأكدت نجاح العمران، أن الدعم التنفيذي والاجتماعي لهذا التعاون يأتي ضمن استراتيجية الجمعية لتعزيز دور المرأة، ورفع مستوى وعيها المهني، بحيث تكون قادرة على حل المشكلات التقنية والميكانيكية التي قد تواجهها في حياتها اليومية بشكل أكثر استقلالية.
وأضافت أن البرامج التقنية المقدمة ستسهم بشكل فاعل في كسر الحواجز الثقافية والنمطية، وتساعد المرأة على التفاعل بشكل أكثر فعالية مع التحديات الحياتية.
اتفاقية شمولية
من جانب آخر ورد في اتفاقية التفاهم بأن لا يقتصر أثر التعاون على التدريب فقط، بل يتعداه إلى جوانب تنموية وخدمة المجتمع، تشمل مجالات التعليم والصحة والبيئة، مما يعكس روح الشراكة الاستراتيجية في تمكين المرأة وتطوير المجتمع بشكل شامل، وهو ما يتطلع إليه الطرفان من خلال مبادراتهم القادمة، التي تضع المجتمع في مقدمة أهدافها، وتسعى لتحقيق أثر مستدام ومستمر.
خطوات أولية
وكانت عضو مجلس الإدارة حنان العوامي، قد أبدت فخرها بهذا التعاون المميز، بعد أن رسمت أولى الخطوات للشراكة مؤكدةً أن الجمعية تسعى لتعزيز العمل المجتمعي ببرامج مبتكرة ومستدامة، وتعمل على تطوير مبادراتها بما يتلاءم مع الحاجات والواقع، حيث ترى أن التعاون مع المعهد هو خطوة هامة في دفع المرأة نحو التمكين المهني، والدمج الفعلي في المجتمع، وتوفير أدوات عملية تُمكنها من الاعتماد على ذاتها.